الشيخ المفيد
670
المقنعة
الثلث ، وبطلت فيما فوقه ، إلا أن يمضي ذلك الورثة بعد الموت . فإن أمضوه في الحياة كان لهم الرجوع فيه ( 1 ) بعد الموت . وإن أمضوه بعد الموت لم يكن لهم الرجوع فيه بعد ذلك . [ 7 ] باب الوصية للوارث ولا بأس بالوصية للوارث ، قال الله عز وجل : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين " ( 2 ) . وهذا صريح فيما ذكرناه . وقد زعم قوم من العامة : أنها خاصة في الوالدين والأقربين إذا لم يكونوا ورثة لكفرهم . وهذا تحكم ( 3 ) في القرآن ، وعموم الآي يبطل التحكم به . وقد روي ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : لا وصية لوارث ( 5 ) . وهذا حديث باطل مصنوع ( 6 ) ، لم يثبت عند نقاد الآثار ، وكتاب الله أولى من الحديث ، والحكم به على الأخبار أولى من الحكم بالأخبار عليه . ولا تجوز الوصية للوارث ولا غيره بأكثر من الثلث . ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث مع ورثته الذين يحجبونه عن الميراث .
--> ( 1 ) ليس " فيه " في ( د ، ج ) وفي ج : " من بعد " . ( 2 ) البقرة - 180 . ( 3 ) في ألف ، ج ، و : " الحكم " . ( 4 ) في ب : " وقد روى بعضهم عن النبي ( ص ) " . ( 5 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 15 من أحكام الوصايا ، ح 13 ، ويناسبه ح 12 ، ص 375 . ( 6 ) في د ، ز : " موضوع " .